السيد محمد باقر الموسوي
164
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
3221 / 2 - وروى ابن الأثير في « جامع الأصول » عن البخاري ومسلم بسنديهما عن البراء بن عازب ، قال : اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ذي القعدة ، فأبى أهل مكّة أن يدعوه يدخل مكّة ، حتّى قاضاهم على أن يدخل من العام المقبل ، يقيم فيها ثلاثة أيّام . فلمّا كتبوا الكتاب ، كتبوا : « هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه » . قالوا : لا نقرّ بها ، فلو نعلم أنّك رسول اللّه ما منعناك ، ولكن أنت محمّد بن عبد اللّه . فقال : أنا رسول اللّه ، وأنا محمّد بن عبد اللّه . ثمّ قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : امح رسول اللّه . قال : لا ، واللّه ؛ لا أمحوك أبدا . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وليس يحسن يكتب - فكتب : « هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد اللّه لا يدخل مكّة السلاح إلّا السيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتّبعه ، وأن لا يمنع من أصحابه أحدا إن أراد أن يقيم بها . فلمّا دخلها ومضى الأجل أتوا عليّا عليه السّلام ، فقالوا : قل لصاحبك : اخرج عنّا ، فقد مضى الأجل . فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عمّ ! يا عمّ ! فتناولها عليّ عليه السّلام ، فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة عليها السّلام : دونك بنت عمّك . فحملتها ، فاختصم فيها عليّ عليه السّلام وزيد وجعفر . قال عليّ عليه السّلام : أنا أخذتها - قال الحميدي : أنا أحقّ بها - وهي بنت عمّي . وقال جعفر : بنت عمّي وخالتها في بيتي تحتي . وقال زيد : بنت أخي . فقضى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الامّ . وقال لعليّ عليه السّلام : أنت منّي وأنا منك .